مجد الدين ابن الأثير
206
النهاية في غريب الحديث والأثر
أي الموضع الذي يكنفها ويسترها . * وفى حديث عائشة " شققن أكنف مروطهن فاختمرن به " أي أسترها وأصفقها . ويروى بالثاء المثلثة . وقد تقدم . * وفى حديث أبي ذر " قال له رجل : ألا أكون لك صاحبا أكنف راعيك وأقتبس منك " أي أعينه وأكون إلى جانبه ، أو أجعله في كنف . وكنفت الرجل ، إذا قمت ( 1 ) بأمره وجعلته في كنفك . * وفى حديث النخعي " لا يؤخذ في الصدقة كنوف " هي الشاة القاصية التي لا تمشى مع الغنم . ولعله أراد لاتعابها المصدق باعتزالها عن الغنم ، فهي كالمشيعة المنهى عنها في الأضاحي . وقيل : ناقة كنوف : إذا أصابها البرد ، فهي تستتر بالإبل . * ( كنن ) * * في حديث الاستسقاء " فلما رأى سرعتهم إلى الكن ضحك " الكن : ما يرد الحر والبرد من الأبنية والمساكن . وقد كننته أكنه كنا ، والاسم : الكن . ( س ) ومنه الحديث " على ما استكن " أي استتر . ( س ) وفى حديث أبي " أنه قال لعمر والعباس وقد استأذنا عليه : إن كنتكما كانت ترجلني " الكنه : امرأة الابن وامرأة الأخ ، أراد امرأته ، فسماها كنتهما ، لأنه أخوهما في الاسلام . * ومنه حديث ابن عباس " فجاء يتعاهد كنته " أي امرأة ابنه . * ( كنه ) * ( س ) فيه " من قتل معاهدا في غير كنهه " كنه الامر : حقيقته . وقيل : وقته وقدره . وقيل : غايته . يعنى من قتله في غير وقته أو غاية أمره الذي يجوز فيه قتله . * ومنه الحديث " لا تسأل ( 2 ) المرأة طلاقها في غير كنهه " أي في غير أن تبلغ من الأذى إلى الغاية التي تعذر في سؤال الطلاق معها . * ( كنهور ) * * في حديث على " وميضه في كنهور ربابه " الكنهور : العظيم من
--> ( 1 ) في الأصل : " أقمت " والتصحيح من ا . ( 2 ) ضبط في الأصل بضم اللام . وضبطته بالكسر من ا ، واللسان .